سوريا 360 – نيويورك
أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير “قصي الضحاك” أن سوريا شرعت بفتح صفحة جديدة مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عنوانها الانفتاح والشفافية والتعاون البناء، بما يتيح معالجة جميع المسائل العالقة، وصولا إلى التخلص بشكل كامل من أي أسلحة كيماوية محتملة وإغلاق الملف بشكل نهائي.
وأكد “الضحاك” في بيان أمام جلسة مجلس الأمن حول “ملف الكيميائي”، حرص سوريا على انتهاج سياسة خارجية جديدة ترتكز على القانون الدولي وأحكام الميثاق، وعزمها على الوفاء بالتزاماتها بموجب الصكوك القانونية الدولية التي انضمت إليها، والتزامها الراسخ بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وأوضح “الضحاك” أنه في سياق تدشين مرحلة جديدة من التعاون مع منظمة الحظر، أجرى المدير العام للمنظمة “فرناندو آرياس” زيارة إلى دمشق في الثامن من شباط/ فبراير الماضي، واتسمت المحادثات خلالها بالانفتاح والإيجابية بهدف إرساء أطر جديدة للتعاون بين الجانبين، إضافة إلى التنسيق بما يشمل الدعم والخبرة التي يمكن أن تقدمها الأمانة الفنية في المنظمة، لمساعدة سوريا بتنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاقية، وإعادة بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة والشفافية.
لجنة التحقيق الأممية تؤكد ارتكاب النظام المخلوع جرائم ممنهجة
وأشار مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إلى أن مشاركة سوريا في اجتماعات الدورة الـ 108 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية قبل أيام، تعكس اهتمامها والتزامها باتفاقية الحظر ورغبتها الجدية في الوفاء بالتزاماتها بموجبها، مبينا أن القيادة السورية الجديدة أكدت مرارا التزام سوريا الكامل بأحكام اتفاقية الحظر، وحرصها على إطلاق تعاون مثمر وبناء يتجاوز مرحلة العلاقة المتعثرة مع المنظمة، والتي أدت لصدور قرارات علقت امتيازات وحقوق سوريا كدولة طرف في الاتفاقية.
وأعرب “الضحاك” عن تطلع سوريا لإلغاء تلك القرارات، كونها اتخذت في سياق مرحلة طويت، وإعادة حقوق وواجبات سوريا كدولة طرف في الاتفاقية، لافتا إلى أن العقوبات التي كانت تعيق القدرة في الوصول إلى المستحضرات الكيماوية، جاءت في سياق إجراءات دولية ظالمة فرضت على الشعب السوري، جراء ممارسات النظام المخلوع، وهي تشكل عقبة كبيرة أمام تعافي سوريا ما يتطلب رفعها فورا.
واعتبر “الضحاك” أن المساءلة أمر جوهري، وسوريا تنوه بالعمل الذي قامت به منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وآلية التحقيق المشتركة، وبعثة تقصي الحقائق، وفريق تحديد الهوية، لضمان محاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية ، مشددا على أن سوريا ستواصل سعيها لتحقيق العدالة للضحايا، وإرساء معايير دولية راسخة تمنع تكرار مثل هذه الفظائع في المستقبل.