سوريا 360- خالد الأحمد
لم تسلم الدكتورة “رانيا العباسي” المعتقلة ومجهولة المصير مع أبنائها الست منذ 11 آذار/مارس عام 2013 إلى الآن من حملات التضليل التي يقودها فلول النظام داخل سوريا وخارجها، ونشرت صفحة مشبوهة باسم Syrian Girl صورة للدكتورة العباسي وزوجها وأطفالها الست آنذاك أن قوات الأمن تقتل عائلة سنية كانت تحاول منع قتل العلويين.
وعلق “حسان العباسي” شقيق الدكتورة المغيّبة على حسابه في “فيسبوك” ساخراً من هذا التزوير الفاضح وقال: “يستحق صاحب هذا الخبر أن يسجل إسمه بكتاب غينس لأغبى إنسان يزوّر خبر كاذب لتضليل الناس” .
وأضاف: “أنا حسان العباسي شقيق رانيا العباسي أؤكد أن شقيقتي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالها الستة الذين يظهرون بالصورة أدناه اعتقلتهم كتيبة المداهمة التابعة للأمن العسكري من 11 آذار-مارس عام 2013 وكان المساعد أول “حليم كاظم” على رأس فريق الاعتقال.
وأشار العباسي إلى أن القيادة الجديدة لم تحرر إلى اليوم الملفات والأضابير التي وجدتها داخل الفروع الأمنية، والتي قد توصل لمعرفة مصير رانيا وأبنائها الذين كانوا أطفالاً حينها أو توصلنا لمعرفة الجهة التي تم إيداع أبنائها عندها”
اعتقلت من منزلها
واعتقل النظام “العباسي”، بطلة سوريا والعرب في الشطرنج، من منزلها مع أطفالها “ديمة” 1999- انتصار 2001 -نجاح 2003 – آلاء 2005 – ليان 2011، إضافة إلى ابنها الوحيد أحمد 2007 بعد يومين من اعتقال زوجها في 9 آذار مارس/2013 من منزله في “مشروع دمر” قرب دمشق، كما اعتقلت معها ممرضتها “مجدولين القاضي” التي كانت في منزلها ذلك اليوم بمحض الصدفة.
“غياث دلا” يوجه رسالة لـ “رفاق السلاح”
وروت الدكتورة “نائلة العباسي” شقيقة الطبيبة “رانيا” لـصحيفة “زمان الوصل” في آذار 2021 أن ستة عناصر من الأمن العسكري أتوا مع زوج شقيقتها “عبد الرحمن ياسين” بعد يومين من اعتقاله إلى منزله واقتادوها مع أطفالها بعد أن قاموا بنهب كل الأموال التي كانت بحوزتهم، وكذلك المصاغ الذهبي الذي كان بحوزتها وأجهزة الكمبيوتر الموجودة والموبايلات، وعادوا بسيارتي الطبيبة وزوجها.
فيديو من منزلها
ومنذ أيام نشرت نائلة العباسي شقيقة الدكتورة رانيا فيديو على صفحتها في فيسبوك، مقطع فيديو من منزل أختها في مشروع دمر بدمشق، وعلقت على الفيديو :”لا أستطيع أن أصف كم كان مؤلماً وقاسياً رؤيته بهذه الحالة، وقد فرغ من أهله وناسه”.وأضافت: “كانت الجدران والستائر حزينة وكأنها تئن لفراقهم، وكل أركان البيت كانت مكسوة بالتراب.
واستدركت الشقيقة المكلومة بنبرة مؤثرة: “أنفاسهم أرواحهم ثيابهم كتبهم حقائبهم المدرسية لازالت موجودة ، البراد مليء بالطعام وقد تحول إلى عفن منشر الغسيل عليه ثيابهم، السيارة التي كانت ليان تركبها، المناشف والبشاكير معلقة وكأن أهل البيت قد غادروا لساعة زمن وسيعودون”.
والطبيبة “رانيا “مواليد دمشق 1970 درست في جامعة دمشق كلية طب الأسنان، وتخصصت في جراحة اللثة وعدا تميزها في طب الأسنان شاركت في الـ 15عمرها في مسابقة الجمهورية للعبة الشطرنج، وتوجت فيما بعد كبطلة في هذه اللعبة لعشر سنوات، حيث أحرزت بطولة العرب والمرتبة الخامسة في بطولة شرق آسيا، ونالت البطلة مجهولة المصير تصنيفاً دولياً من الاتحاد الدولي للعبة ولم يطالب الاتحاد المذكور أو أي جهة رياضية داخل أو خارج البلاد بالكشف عن مصيرها ومصير أبنائها.