سوريا 360- ادلب
اجتمع عدد من أهالي بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب أمام المجلس المحلي، رافعين لافتات تؤكد دعمهم للدولة السورية، وتدعو للحفاظ على التآلف بين مكونات الشعب السوري، ورفض أي محاولات للتفرقة.
وأكّد الأهالي في بيان صادر عنهم أن سوريا تمر بمرحلة حسّاسة، تتعرض خلالها لمؤامرات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرارها، مشددين على ضرورة تفويت الفرصة على كل من يسعى لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
وجاء في البيان: “نحن أهالي نبل والزهراء ندين كل الأعمال التخريبية والإرهابية التي تسعى لشق صفوف السوريين وإضعاف بلدنا الغالي، ونؤكد أننا كنا وما زلنا وسنبقى تحت راية الوطن، متمسكين بوحدة أراضيه، ورافضين أي دعوات للتقسيم أو إثارة الفتن.”
دعم المصالحة الوطنية
وشدّد البيان على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف المكونات السورية، داعياً الجميع إلى تبني نهج التسامح والتآلف لمواجهة التحديات الراهنة، كما أكد الموقعون على البيان تضامنهم الكامل مع إدارة الأمن العام في جهودها لحماية المواطنين وفرض الأمن والاستقرار، معبرين عن رفضهم لكل محاولات زرع الفوضى والانقسام داخل المجتمع السوري.
المجلس العلوي يصعد.. دعوات لاعتصامات ولوقف ملاحقة بقايا المخلوع
وأضاف البيان: “نحن جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وندعم الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، كما نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها العبث بوحدة سوريا، إننا كسوريين نسعى لبناء وطن موحد يعيش فيه جميع أبنائه بسلام، ونهيب بالجميع عدم الانجرار وراء الفتن والاستفزازات التي تهدف إلى تأجيج الصراعات الداخلية.”
كما عبّر أهالي نبل والزهراء عن تقديرهم لمبادرة السيد الرئيس “أحمد الشرع”، رئيس الجمهورية العربية السورية، في سعيه إلى لمّ شمل الشعب السوري بكافة مكوناته، مؤكدين أن هذه الخطوات تسهم في تعزيز التلاحم الوطني وإرساء أسس السلام في البلاد.
ردود الأفعال
لاقى البيان استحساناً واسعاً بين أبناء المنطقة والمراقبين، حيث اعتبره البعض خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز السلم الأهلي وتجنب الصراعات التي قد تضر بالجميع.
أهالي مدينتي نبل والزهراء في ريف حلب يؤكدون دعمهم الكامل لجهود الدولة السورية في بسط الأمن ومحاربة الفلول والخارجين عن القانون على كامل التراب السوري pic.twitter.com/SY4csqCfSc
— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) March 8, 2025
قال “محمد العباس”، أحد المعلقين على البيان: “أهالي نبل والزهراء اتخذوا القرار الصائب، وأبعدوا منطقتهم عن الدّمار والخوف، كان من الممكن أن تنجر الأمور إلى الفوضى لولا وعيهم الكبير في طريق بناء الدولة.
بدوره، وصف “عماد الدين باشا” البيان بأنه يعكس وعي السوريين وإدراكهم لحجم المؤامرات التي تُحاك ضدهم، قائلاً:
“هذا خطاب مسؤول يعكس ثقافة الشعب السوري، الذي يدرك تماماً أن هناك عناصر غير منضبطة تعمل على إثارة الفوضى، لكنها لا تمثل الدولة ولا الشعب. السوريون سيفشلون أي مخطط يهدف إلى زعزعة استقرارهم.”