سوريا 360- اللاذقية
طالب ضباط من فلول النظام المخلوع التفاوض مع الأمن العام في الساحل السوري، وجاء هذا التطور مع وصول أرتال وحشود عسكرية للأمن العام والجيش السوري إلى محافظة اللاذقية، وتداول ناشطون بياناً مقتضباً للعقيد “غياث دلا” أحد فلول النظام ومن عتاة الفرقة الرابعة التي كان يقودها “ماهر الأسد”.
وزعم “دلا” الذي يصف نفسه بـ “العميد الركن المجاز” مخاطباً من أسماهم بـ “رفاق السلاح”: “نحن لسنا دعاة فتنة ولا تقسيم لكننا كما كل “سوري شريف وحر لا نقبل الجور والظلم والطائفية”.
وقال بنبرة مختلفة عما كان يقوم به من تحريض وتجييش طائفي: “أدعوا الجميع إلى التهدئة ونبذ العنف والتحلي بالصبر، وأستنكر ومن معي أي أعمال ذات دافع طائفي بغض النظر عمن كان خلفها”.
وزعم أنه سيقوم عبر قنوات التواصل المتاحة بالتفاوض لأجل الوصول إلى تهدئة مستدامة في كافة المناطق حقناً لدماء” الشعب الواحد”، متوجهاً للجميع الالتزام بالتعليمات.
بيان فتنة
وفي وقت سابق، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بيان منسوب إلى الضابط في جيش النظام السوري السابق العميد الركن “غياث سليمان دلا”، يعلن فيه إنشاء “المجلس العسكري لتحرير سوريا” بعد هجوم على قوات الأمن العام في محافظة اللاذقية أسفر عن مقتل أكثر من 10 عناصر.
إيران تحرك ميليشياتها.. إنشاء مجلس عسكري لـ”تحرير سوريا”
واندلعت الاشتباكات في 6 مارس/آذار بعد دخول قوات الأمن إلى بلدتي الدعتور في اللاذقية والدالية في جبلة ضمن حملة أمنية ضد فلول جيش النظام البائد وتستمر هذه الحملة منذ سقوط حكومة الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.
من هو غياث دلا
العميد “غياث سليمان دلا” هو قائد اللواء المعروف بـ”قوات الغيث”، ضمن الفرقة الرابعة في جيش النظام المخلوع، انضم إلى اللواء 42 دبابات، الذي كان يقوده سابقاً ماهر الأسد، شقيق “بشار الأسد”.
ووفق منظمة “مع العدالة” شارك دلا في كافة عمليات اللواء 42 دبابات، وبالأخص في داريا، وفي معضمية الشام التي تم اقتحامها وارتكاب أفظع المجازر فيها لدى اندلاع الاحتجاجات السلمية ضد نظام الأسد المخلوع في آذار 2011
وأكد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش””Human Rights Watch”، صدر بتاريخ 15/12/2011 مسؤولية “غياث دلا” واللواء “جمال يونس” والعميد “جودت الأحمد” واللواء “أوس أصلان” بالفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد عن الجرائم التي وقعت في تلك الفترة،
وفي آب 2012 شارك العقيد دلا في ما يعرف بمجزرة داريا الكبرى والتي راح ضحيتها أكثر من 700 ضحية بينهم أطفال ونساء وعوائل كاملة.
رسالة لفلول الأسد
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العقيد “حسن عبد الغني” وجّه في منشور له عبر منصة “X” يوم الخميس، رسالة لفلول نظام بشار الأسد تفيد بعدم التفاوض معهم.
وقال حسن عبد الغني: “إلى كبار مجرمي الحرب الذين أمعنوا في سفك دماء شعبنا، لقد هزمتم رغم تحصيناتكم وعتادكم واليوم أنتم مشتتون بين الجبال لا ملجأ لكم سوى المحاكم حيث ستواجهون العدالة”.
وأضاف “أما العناصر المتبقون فلا تكونوا وقودا لحرب خاسرة، بشار هرب وترككم لمصيركم فلا تكرروا الخطأ حتى لا يكون الخطأ الأخير”.
وأشار عبد الغني إلى أن الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم بينما يصر البعض على الهروب والموت دفاعا عن قتلة ومجرمين.
واختتم المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية تدوينته بالقول: “الخيار واضح إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم”.