سوريا 360 – طرطوس
تتواصل التحركات والخطوات التصعيدية للمجلس الإسلامي العلوي المشكل حديثا في سوريا، فبعد تحريضه على احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بالإفراج عمن ارتكبوا جرائم بحق السوريين من أبناء الطائفة ومسامحتهم وكأن شيئا لم يكن، دعا اليوم الخميس إلى اعتصامات في عدد من المدن “لنصرة أهل قرى جبلة” وفق زعمه.
متجاهلا الاعتداءات المتكررة لبقايا النظام المخلوع على عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في الساحل السوري واستهداف مقارهم، استنفر المجلس في بيان أبناء الطائفة لتنفيذ اعتصامات في الساحات، لنصرة أهلهم في قرى جبلة، ولإعلاء صوت الحق في وجه الظلم، حسب ادعائه.
وقال المجلس: “منذ اللحظة الأولى، وبعد سقوط النظام، التزمنا الحكمة وضبط النفس، ليس ضعفا، بل إيمانا بوطننا وبالسلم الأهلي، وطالبنا مرارا بتسليم قائمة المطلوبين، وفتح المجال لدخول الوجهاء مع حملات التفتيش، لكن قوبلت مطالبنا بالتجاهل والمماطلة، وتصاعدت التجاوزات وانفلتت العناصر عن أي انضباط، فتعدت على ممتلكات الأبرياء، وأطلقت العبارات الطائفية على الملأ، موثقة بالصوت والصورة، تزامنا مع حملات الترهيب والقتل الذي لم ينج منه المدنيون ولا الأطفال”.
وأضاف المجلس: “أما اليوم، وبعد كل ما جرى في الدعتور وطرطوس وما يجري في جبلة، وبعد تأكدنا من تعرض منازل المدنيين لقصف الطيران الحربي ونزوح الأهالي من القرية فإننا نقولها بوضوح، يجب أن تتوقف هذه الحملة فورا”.
حظر للتجوال في الساحل وبدء عمليات تمشيط
وتابع المجلس العلوي: “أما بعد، إلى أهلنا في سوريا عامة، والساحل السوري خاصة، ندعوكم إلى اعتصام سلمي في الساحات، لنصرة أهلكم في قرى جبلة، ولإعلاء صوت الحق في وجه الظلم، تظاهروا بقوة لكن بحكمة، لا ترفعوا إلا الشعارات الوطنية، ولا تمسوا الممتلكات، فنحن نريد حماية أهلنا، صوتكم أقوى من الرصاص، وإرادتكم أعظم من أي سلاح”.
الغريب أنه لم يصدر أي موقف عن هذا المجلس، لدى الإعلان قبل أيام عن تأسيس “إقليم أوغاريت” الذي يضم اللاذقية وطرطوس وجزيرة “أرواد” ككيان إداري يتمتع بالحكم الذاتي، واستمر المتحدث باسمه المدعو “باسل علي الخطيب” في التحريض على الدولة ومؤسساتها، إلى حد المطالبة بفيدرالية في الساحل السوري، في حال عدم الاستجابة للمطالب غير المنطقية التي يطرحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي باسم المجلس وباسم الطائفة.
كما لم يدن المجلس الاستهداف المتكرر لعناصر الأمن العام وعناصر وزارة الدفاع في الساحل السوري، حيث أسفرت اعتداءات بقايا النظام المخلوع عن استشهاد عدد من العناصر والتمثيل بجثثهم وخطف آخرين، وتعاملت الإدارة السورية الجديدة مع كل هذه التجاوزات بمنطق الدولة ومؤسساتها، فيما يصر المجلس وأتباعه على اجترار الحديث ذاته حول ضرورة حماية الأقليات، متجاهلين أن المواطنة فوق كل اعتبار مناطقي أو طائفي، وأن سوريا كانت وستبقى للجميع.