سوريا 360 – إ دلب
قام السفير الإيطالي في سوريا “ستيفانو رافاجنان”، بجولة شملت عدة مناطق في ريف إدلب ومعرة النعمان يوم الثلاثاء، برفقة مسؤولين محليين، في إطار الجهود الدولية المبذولة لتعزيز التعاون الإنساني والاقتصادي، حيث زار مرافق صحية وثقافية وزراعية، والتقى بمسؤولين من وزارة الصحة ومنظمات إنسانية لمناقشة سبل دعم القطاعات الحيوية في المنطقة.
دعم التراث
بدأ السفير الإيطالي جولته بزيارة إلى مدينة معرة النعمان، حيث رافقه كل من مدير منطقة معرة النعمان “كفاح جعفر”، ومدير المكتب السياسي بإدلب محمد الأزرق، تضمنت الزيارة جولة في أسواق وشوارع المدينة المتضررة، حيث اطلع على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء القصف الممنهج الذي تعرضت له خلال السنوات الماضية.
![]()
كما زار المتحف الوطني والمسجد الكبير والمستشفى الوطني في معرة النعمان، حيث استمع إلى شرح مفصل عن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع التراثية والخدمية، وناقش مع المسؤولين سبل إعادة تأهيلها، معرباً عن اهتمام بلاده بدعم المشاريع الثقافية والتاريخية التي تعكس هوية المدينة.
التعاون الصحي
ضمن جولته في إدلب، زار السفير الإيطالي المشفى الوطني في معرة النعمان، حيث تفقد أقسامه واطلع على الاحتياجات الأساسية المطلوبة لتطوير الخدمات الصحية في المنطقة، كما زار مشفى شام الجراحي في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية، والتقى بمسؤولي وزارة الصحة ومنظمة شام الإنسانية.
تسهيلات وإعفاءات اقتصادية تركية أردنية لسوريا
وخلال هذه الزيارة، تم تقديم معدات طبية وأدوية للمستشفى، حيث شدد السفير على أهمية تعزيز التعاون في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن إيطاليا ستواصل دعم المشاريع الطبية في شمال سوريا، وأكد أن بلاده ستقدم الدعم لمستشفى جامعة حلب، في إطار خطة للمساهمة في تحسين النظام الصحي على مستوى البلاد.
الاهتمام بالزراعة
شملت الزيارة أيضاً مختبرات مديرية الزراعة والرّي في إدلب، حيث تفقد السفير المرافق الخاصة بفحص المنتجات الزراعية، وخاصة مختبر الزيت، الذي يعنى بجودة زيت الزيتون، أحد المنتجات الزراعية الرئيسية في المنطقة.
![]()
في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، التقى السفير الإيطالي بوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، باسل عبد الحنان، حيث ناقشا الفرص الاستثمارية المشتركة وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تسلط الضوء على أهمية الدعم الدولي في إعادة تأهيل المرافق الحيوية في مدينة إدلب وريفها، كما تعكس اهتمام المجتمع الدولي بالمساعدة في إعادة بناء القطاعات الصحية، الثقافية، والزراعية، وتوفير الإغاثة الإنسانية للسكان.
ومع استمرار الجهود الدبلوماسية لتعزيز التعاون بين إيطاليا وسوريا، تفتح هذه الزيارة الباب أمام مزيد من المساعدات والاستثمارات التي يمكن أن تساهم في استقرار المنطقة وتحسين ظروف العيش لسكانها.