سوريا 360- جمعة الجاسم
بدأت إيران، التي لم تستسغ خسارتها في سوريا المتمثلة بسقوط نظام “الأسدين”، تحريك ميليشياتها، حيث أعلن العميد “غياث دلا” مدير مكتب “ماهر الأسد” قائد الفرقة الرابعة سابقا في جيش النظام المخلوع والمدعوم من طهران، إنشاء مجلس عسكري لـ “تحرير سوريا”.
وقال “دلا” في بيان يوم الخميس: “نعلن نحن قادة القوات المسلحة السورية الوطنية، عن إنشاء مجلس عسكري لتحرير سوريا، وهذا المجلس يمثل إرادة الشعب السوري الوطني الحر، ويهدف إلى تحرير كامل التراب السوري من جميع القوى المحتلة والإرهابية، وإسقاط النظام القائم وتفكيك أجهزته القمعية الطائفية المقيتة، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين السوريين، وإقامة دولة سورية موحدة ذات سيادة، تحترم حقوق الإنسان، وتضمن العدالة والمساواة لجميع أبنائها، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وديمقراطية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم”.
وأضاف البيان: “نؤكد لشعبنا أننا لسنا طلاب سلطة، وأن هدفنا الوحيد هو تحرير سوريا وبناء مستقبل أفضل لأبنائها، وندعو جميع أبناء الشعب السوري، من مختلف الطوائف والمناطق والأعراق، إلى الانضمام إلى صفوفنا والوقوف معنا في هذه المرحلة التاريخية، كما ندعو المجتمع الدولي إلى دعم إرادة الشعب السوري في التحرر من الظلم والاستبداد المقنع بمصطلحات فضفاضة عليه، والوقوف إلى جانبنا في تحقيق أهدافنا النبيلة، إننا نؤمن بأن النصر حليفنا، وبأن سوريا ستعود حرة أبية تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار”.
وذكرت مصادر أمنية أن المخلوع “بشار الأسد” على علم بالتنسيق الجاري بين جميع المجموعات المسلحة بدعم وإشراف دولة خارجية، مبينة أن المجلس العسكري بقيادة “غياث دلا” تلقى دعما ماليا من ميليشيا “حزب الله” اللبناني والمليشيات العراقية، وحصل على تسهيلات لوجستية من ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، كما تحالف “دلا” مع المدعو “ياسر رمضان الحجل” الذي كان قائدا ميدانيا في مجموعات المتهم بارتكاب جرائم حرب “سهيل الحسن”.
وفي خطوة تثير الكثير من علامات الاستفهام، أعلن في الساحل السوري في الـ 23 من شباط/فبراير الماضي، عن تأسيس “إقليم أوغاريت” ويضم اللاذقية وطرطوس وجزيرة “أرواد” ككيان إداري يتمتع بالحكم الذاتي، بالتزامن مع إعلان مجموعة من المسلحين في بلدة “الغارية” بريف السويداء الجنوبي انضمامهم إلى المجلس العسكري الانفصالي في السويداء.
وجاء الإعلانان عقب تصريح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بأنه “لن يتسامح مع أي تهديد للدروز في جنوب سوريا، ولن يسمح للجيش السوري بالدخول إلى المناطق الواقعة جنوب دمشق”، علما أن “نتنياهو” أكد أن سقوط نظام “بشار الأسد” في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي لم يكن في “صالح إسرائيل”.