سوريا 360 – جمعة الجاسم
أماكن التعليم يجب أن تكون آمنة للطلاب والمعلمين والعاملين في مجال التعليم، هذا ما تؤكده منظمة “يونسكو”، وهو من البديهيات في كل دول العالم، باستثناء سوريا في زمن النظام المخلوع، حيث كانت المدارس أهدافا مباشرة لجيشه منذ انطلاق الثورة عام 2011، إذ استخدم الأسلحة الثقيلة والمدفعية والدبابات والقذائف وسلاح الطيران لقصفها، وسوى الآلاف منها بالأرض، كما تضرر الآلاف بنسب متفاوتة.
27 ألف مدرسة ومنشأة تربوية مدمرة، أو بحاجة إلى صيانة في مختلف المحافظات، جراء قصف جيش النظام المخلوع، وفق إحصائيات أولية لمديرية التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية والتعليم، حيث بلغ عدد المدارس المدمرة 8 آلاف مدرسة، نحو 500 منها تتطلب إعادة تأهيل شاملة، و2000 تحتاج صيانة بشكل كبير، و5500 تحتاج صيانة متوسطة، فيما يصل إجمالي عدد المنشآت التربوية التي تحتاج إلى صيانة إلى 19 ألف منشأة، وهي بأمس الحاجة لهذه الصيانة بعد أن افتقدتها خلال السنوات الماضية.
وبهدف معالجة هذا الموضوع، تتركز لقاءات مسؤولي الوزارة مع المنظمات الدولية العاملة في سوريا وفي مقدمتها “يونيسف”، على طرق التقييم وإحصاء الأضرار، وتوزع المدارس في المحافظات، ووضع الأولويات لجهة عمليات الترميم، أو إعادة الإعمار، للاستفادة من كل أشكال الدعم المادي والمعنوي المقدمة من هذه المنظمات، حيث ستكون الأولوية للمدارس المتضررة في أرياف حماة الشمالي، وإدلب الجنوبي، واللاذقية الشرقي، وحلب الغربي، كونها الأكثر احتياجا.
افتتاح أول مدرسة ابتدائية في ريف معرة النعمان بعد سنوات من التهجير
ووفق مديرية الأبنية المدرسية، تقوم وزارة التربية حاليا بتقييم احتياجات المدارس وإجراء الكشف الفني الشامل على الأبنية المدرسية، حيث أجرت تقييما شاملا لاحتياجات 797 مدرسة في مختلف المحافظات، وتمكنت من إجراء كشوفات فنية موسعة لها، بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والمحلية، وأظهر التقييم حاجة هذه المدارس لتدخلات عاجلة لإعادة ترميمها وتأهيلها.
ملاذ آمن
أما مديريات التربية والتعليم في المحافظات فتبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية، لإعادة تأهيل وترميم المدارس المتضررة، حيث يتم العمل حاليا على ترميم 235 مدرسة تتوزع على: 186 مدرسة في إدلب، و15 في حلب، و11 في طرطوس، و9 في ريف دمشق، و5 مدارس في دمشق، و4 في حمص، و3 في اللاذقية، و2 في درعا.
![]()
وتسعى الوزارة وفق خطتها الموضوعة لتلافي التخريب الناجم عن سياسات النظام المخلوع، إلى تحسين بيئة التعليم وتعزيز جودة العملية التعليمية، ما يسهم في ضمان استمرارية العملية التربوية، كخطوة مهمة نحو إعادة بناء القطاع التعليمي في سوريا، وتأمين أفضل الظروف للطلاب لاستكمال تحصيلهم العلمي في بيئة آمنة ومناسبة.
اضطر أطفال سوريا إلى مواجهة أمور ضمن فظائع الحرب لا يصح لطفل أن يتحملها، بحسب باحثين متخصصين بحقوق الطفل في منظمات حقوقية، حيث تم استهدافهم والاعتداء عليهم، وبدل أن تكون المدارس ملاذا آمنا، كما هو الحال في كل دول العالم، تم تدمير عدد كبير منها في سوريا خلال 14 عاما من الحرب، وبالتالي لم يعد كثير من الأطفال السوريين يحصلون حتى على التعليم الأساسي، وبدؤوا يخسرون مستقبلهم، لكن ما لم يقله هؤلاء الباحثون صراحة، أن كل ذلك جرى بسبب حقد “الأسد” على شعبه، وانتقامه منه لأنه ثار عليه.