سوريا 360- حلب
شهدت السّاحة الاقتصادية تطورات متسارعة، حيث تواصل مدينة “الشيخ نجار” الصناعيّة في حلب استعادة مكانتها كأحد أبرز مراكز الإنتاج الصناعي في سوريا.
بعد سنوات الشلل شبه التّام، تشهد المدينة عودة قويّة للقطاع الصناعي تتجلى من خلال الإنتاج المحلي، مع إعادة تشغيل 960 منشأة صناعية، بينما تستعد 100 منشأة أخرى للانطلاق قريباً، ما يشير إلى انتعاش في الحركة الاستثمارية داخل المدينة.
قفزة نوعية وإصلاحات واسعة
وفقاً لتصريح “شحود عبد العزيز” المدير العام للمدينة الصناعية في حلب لوكالة (سانا) الرسميّة، فإن حجم الاستثمار في المدينة من المتوقع أن يرتفع بنسبة 300% خلال عام 2025، استناداً إلى الطلب المتزايد على تخصيص المقاسم الصناعية، وترميم المنشآت المتضرّرة، إضافة إلى التسهيلات التي تسعى الحكومية من خلالها إلى تعزيز البيئة الاستثمارية، عبر تخفيف الضرائب والرسوم، وتقديم الدعم المالي والاستشاري للصناعيين.
إعفاء “الدبس” و”السواح” من عضوية اتحاد غرف الصناعة
بالرغم من عودة خطوط الإنتاج للعمل، لا تزال البنية التحتيّة بحاجة إلى الإصلاح والتطوير، خاصة في مجالات الطاقة الكهربائية ومحطات الضخ، والطرق الصناعية، ومع ذلك أطلقت الحكومة خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية، حيث تم إصلاح أعطال رئيسية في الشبكة الكهربائية لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي عن المنشآت، إضافة إلى مشاريع جديدة تهدف لتوسيع محطات التحويل وتحسين جودة خدمات المياه والتصريف.
قطاع النسيج في الصدارة
تعد الصناعات النسيجية الأكثر نشاطاً في المدينة، حيث استأنفت العديد من المصانع عمليات الإنتاج، فيما تسعى المدينة لاستقطاب صناعات جديدة تشمل الغذائية، والهندسية، والكيميائية، والدوائية، والبرمجية، ويؤكد المستثمرون أن توفر الأراضي الصناعية، والمناطق التجارية، والسكنية، والمرافق الخدمية يعزز من قدرة المدينة على استقطاب المشاريع الصناعية الكبرى.
الأكبر في سوريا
تعتبر مدينة “الشيخ نجار” الصناعية في حلب من أكبر وأهم المناطق الصناعية في عموم سوريا، إذ إنها تمتد على مساحة 4412 هكتاراً، تضم منشآت صناعية ومناطق سكنية وتجارية، ومدينة معارض، وفندقاً، ومجمعاً للإنتاج الإعلامي، ما يساهم في تحويلها إلى مركز استثماري متكامل يدعم الاقتصاد الوطني.