سوريا 360 – دمشق
أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي السوري “محمد طه الأحمد”، أن فرق الدفاع المدني والمتطوعين من الأهالي تمكنوا من السيطرة على 17 حريقاً مفتعلاً في الغابات الحراجية بمحافظة اللاذقية يوم أمس، مشيرا إلى أن هذه الحرائق هي جزء من أعمال تخريبية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإلحاق الضرر بالممتلكات والثروات الطبيعية.
وأوضح “الأحمد” في تصريح لوكالة “سانا”، أن الوزارة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار وضمان سلامة المنطقة وسكانها، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إعادة تفعيل المخافر الحراجية لحماية الثروة النباتية والزراعية. كما أكد أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية لتحديد المتورطين في هذه الأعمال التخريبية ومحاسبتهم.
وفقاً لدائرة الحراج في وزارة الزراعة السورية، شهد عام 2024 تسجيل 217 حريقاً حراجياً و1607 حريقاً زراعياً في مختلف أنحاء البلاد. وقد أدت هذه الحرائق إلى إتلاف 3055 هكتاراً من الأراضي الزراعية و193 هكتاراً من الغابات.
الدفاع المدني يكافح لإخماد 12 حريقا في الساحل السوري
خسائر اقتصادية
وأشار الوزير “الأحمد” إلى أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي لسوريا تراجعت بشكل كبير، حيث كانت تتراوح بين 30% إلى 35% خلال عامي 2009 و2010، بينما انخفضت الآن إلى 12% فقط. كما تراجعت نسبة العمالة في القطاع الزراعي من أكثر من 30% من إجمالي اليد العاملة في البلاد إلى أقل من 15% حالياً.
وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، وصلت الخسائر الناجمة عن تدهور القطاع الزراعي في سوريا إلى 16 مليار دولار العام الماضي. هذه الخسائر تعكس الأثر الكبير للأزمات المتعددة التي تواجهها البلاد، بما في ذلك النزاعات المسلحة والحرائق المفتعلة والتغيرات المناخية.