سوريا 360- درعا
أنهت قوى الأمن الداخلي اليوم الخميس عملية أمنية واسعة في مدينة الصنمين شمالي درعا، وذلك بعد السيطرة على مقرات المجموعة في الحي الجنوبي الغربي من المدينة، ومقتل العديد من عناصرها، بالإضافة لإلقاء القبض على العشرات منهم. جاءت هذه العملية بعد اشتباكات عنيفة استمرت 24 ساعة.
وأسفرت العملية عن مقتل 9 من أفراد المجموعة، وإصابة 14 عنصرًا بجروح متفاوتة، فيما ما يزال مصير “الهيمد” وعدد من مرافقيه مجهولا، حيث ترجح المصادر، أنهم تمكنوا من الفرار إلى جهة مجهولة.
في الجهة المقابلة رصدت وسائل إعلام محلية، استشهاد 8 من عناصر قوات وزارة الدفاع، والأمن العام، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 20 عنصرا، بينهم 12 من أبناء مدينة “إنخل” من الذين قاتلوا إلى جانب القوات الحكومية ضد مجموعة “الهيمد”، في حين حيث استشهد مدنيان أثناء الاشتباكات وهما “علي أبو حوية” و “حسين الهيمد”.
مخابئ سرية
مصادر من داخل المدينة أوضحت أن الحياة بدأت بالعودة تدريجيا إلى طبيعتها، بعد إعلان قوات وزارة الدفاع و الأمن العام سيطرتها على أحياء مدينة “الصنمين” وتمشيطها بالكامل.
و كان التوتر الأمني في المدينة قد بدأ بعد ساعات من فرض حظر تجوال ليلي، عقب عملية اغتيال أسفرت عن مقتل 3 من عناصر “الهيمد” وهم: “أسامة محمد العتمة”، و “نور العتمة”، و “علي عماد العتمة”، وجرح 4 مدنيين بينهم طفل.
وبدأ التصعيد صباحاً عقب إصابة عنصر من قوات الأمن العام جراء استهدافه من قبل عناصر “الهيمد”. وتواجه المجموعات التابعة “للهيمد” ، ويقدر ناشطون عددها ب 200 عنصر،اتهامات بتنفيذ عشرات عمليات الاغتيال في الصنمين خلال السنوات الماضي، بعدما عملت لصالح فرع الأمن العسكري وتنظيم داعش سابقًا.
اشتباكات بين الأمن العام ومجموعة “محسن الهيمد”
يشار إلى أن “الهيمد” استولى على معظم سلاح الفرقة التاسعة في مدينة الصنمين بعد انسحاب قوات النظام المخلوع منها، وقام بإخفاء جزء كبير في مخابئ سرية، وقام بتسليم جزء بسيط لإدارة الأمن العام.
اغتيالات واعتداءات
وبعد خلع نظام بشار الأسد، خرجت مظاهرات شعبية في الصنمين طالبت بمحاسبة الهيمد ومجموعته على قتل العديد من المدنيين، في حين خرج آخرون يهتفون باسمه ويدعمونه داخل المدينة.
وفي كانون الثاني/يناير 2025، وصل رتل من إدارة العمليات العسكرية، يتألف من حوالي ألفي مقاتل، إلى مدينة الصنمين للتفاوض مع مجموعة الهيمد. وتم التوصل إلى اتفاق لوقف الاقتتال، يتضمن تثبيت نقاط عسكرية لإدارة العمليات في مواقع استراتيجية، وتسليم السلاح الثقيل من قبل المجموعات المحلية، مع السماح للعناصر بالاحتفاظ بأسلحتهم الفردية. كما تم الاتفاق على إحالة ملف مجموعة الهيمد إلى المحاكم لمحاسبتهم على انتهاكاتهم، بما في ذلك الاغتيالات والاعتداءات التي طالت أهالي المدينة، لكن الهيمد لم يلتزم بالاتفاق.
كما شهد نيسان/أبريل 2024 ، اشتباكات عنيفة في مدينة الصنمين، بعد مقتل ثمانية أطفال، بعبوة ناسفة، اتهمت مجموعة الهيمد بوضعها، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 20 شخصا بينهم نساء وأطفال.