سوريا 360 – إدلب
مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق مدينة إدلب وريفها قفزة جديدة في الأسعار، ما زاد معاناة الأهالي الذين يعيشون بالأصل في ظل ظروف معيشية سيئة.
وباتت أسعار السلع والمواد الأساسية تشكل عبئاً يثقل كاهل العائلات، في الوقت الذي تتراجع فيه القيمة الشرائية للعملات المتداولة فضلا عن الأجور الشحيحة التي يتلقاها العمال، خاصة النازحين والعمال الذين يعملون بنظام المياومة.
أسعار غير مسبوقة
بحسب تجار ومستهلكين، فإن أسعار الخضروات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% إلى 35%، حيث تجاوزت أسعار بعضها ضعف ما كانت عليه في الشهر الماضي، بينما زادت أسعار المواد التموينية الأساسية مثل السكر والزيت النباتي والطحين بنسبة 15% إلى 40%، ما زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية للأسر.
الغلاء يحدّ من القدرة الشرائية
تعكس أصوات المتسوقين حالة من الخوف يعيشها المواطنون مع هذا الارتفاع الكبير، إذ يقول “مضر الأحمد”، وهو أحد المتسوقين في إدلب: “كنا ننتظر رمضان بفارغ الصبر لنعيش أجواءه، لكن الأسعار المرتفعة وعدم مقدرتنا على تأمين حاجياتنا الأساسية حالت دون اكتمالها، فمع هذا الارتفاع الذي تشهده الأسواق بتنا تقتصر في شراء على المواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها فقط”.
سوق “العبي والفروات” يستعيد نشاطه في قلب حمص القديمة
أما أبو حسن، وهو نازح من ريف إدلب الجنوبي، فيشير إلى أن الغلاء بات يشمل حتى السلع التي كانت تُعدّ بدائل أرخص مثل الخضروات والبقوليات، مضيفاً: “نحن الآن لا نستطيع شراء المواد ذات الجودة العالية وإنما نلجأ للبضائع الأقل سعرا رغم جودتها المنخفضة، ما يجعل رمضان هذا العام أكثر قسوة على الفقراء”.
التجار يبررون
من جهتهم، يبرر بعض التجار هذا الارتفاع بعدة عوامل، منها زيادة الطلب الموسمية مع دخول رمضان، وارتفاع تكاليف النقل بفعل غلاء المازوت، إضافة إلى قلة بعض السلع المعروضة نتيجة تأخر الإنتاج المحلي بسبب الأجواء الباردة خلال الفترة الماضية.
“أبو محمد”، وهو تاجر خضروات في سوق إدلب المركزي يذكر : “نحاول قدر الإمكان أن نبيع بأسعار مقبولة، لكن ارتفاع تكاليف الشحن وندرة بعض المحاصيل بسبب موجة الصقيع الأخيرة ما جعل الأسعار تخرج عن السيطرة، حتى نحن التجار نجد صعوبة في تأمين بعض المنتجات بسبب الغلاء.
في ظل هذه الأوضاع، يأمل الأهالي أن تتخذ الجهات المسؤولة خطوات جدية لضبط الأسعار، عبر مراقبة الأسواق ومنع الاحتكار، إضافة إلى توفير دعم اقتصادي للأسر الفقيرة لمساعدتها في تأمين حاجاتهم الأساسية، حيث باتت معظم العائلات تعاني من تراجع القدرة الشرائية.