سوريا 360 – دمشق
ما إن تم الإعلان عن الجلسة الحوارية لمؤتمر الحوار الوطني حتى تم تداول اسم الممثلة السورية “سلاف فواخرجي” باعتبارها أحد المدعوين للجلسة، وهو الأمر الذي قوبل بعاصفة من السخط والإنتقادات العنيفة من قبل الناشطين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.
حملة السخط جاءت كون “فواخرجي” كانت مؤيدة لنظام الأسد، ولم تقدم أي اعتذار عن هذا الموقف حتى بعد سقوطه، كما فعل زملاء فنانين لها، رغم أنها لم تكن تترك فرصة طوال سنوات الحرب دون الظهور في المناسبات التي يقيمها النظام وتمتدح جيشه ورموزه لدرجة أنها وصفت الثوار بـ”الإرهابيين” وزعمت أنها ستقوم بالدفاع عن الوطن ضد أي عدوان خارجي على سوريا بصدور عارية وهمم تفوق الجبال، وهي العبارة التي كانت مثار تندر وسخرية واسعة حينها، ولم تبدر منها كلمة إزاء المقابر الجماعية التي ارتكبها النظام البائد ومجازر الكيماوي، وعن آلاف المفقودين، لا سيما وأنها كانت ناشطة في مناسبات رسمية تجمعها مع رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وزوجته أسماء.
كما اعتادت على التقاط صور على جبهات النظام مع ضباطه وعناصره في أوج الهجمة الوحشية التي كان نظام الأسد يشنها على السوريين في الغوطة وإدلب وحمص وغيرها من المناطق والمدن.
ورغم هذه الدعوة التي وُجهت من قبل “مروان الحسين” مسؤول اللجنة الوطنية للدراما اعتذرت فواخرجي عن الحضور ونشرت على صفحتها الموثقة في فيسبوك قائلة: “الشكر الجزيل للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري لدعوتكم الكريمة لحضور الجلسة الحوارية والمشاركة معكم لمناقشة دور الفنانين في المرحلة الحالية والقادمة”.
وأضافت: “يؤسفني عدم قدرتي على المشاركة بسبب انشغالي الذي حال دون تواجدي كواحدة من كلٍ انتمي إليه وأتشرف به وفقكم الله لما فيه خير البلاد وخير الناس واحترام الفن وإشراكه كجزء مهم في بناء الوطن وبناء الإنسان السوري الذي يستحق الأفضل في كل مناحي الحياة”.
غياب آلية واضحة
وعلقت “رشا رزق”: “سلاف فواخرجي معزومة عـ(اللحمة) بس اعتذرت لأنها مشغولة بمسلسل جديد بدها تاخد فيه دور أم الشهيد يمكن”- في إشارة مبطنة إلى فيلم جديد يعتزم زميلها الفنان غسان مسعود تقديمه عن قيصر بطل الصور المسربة الذي فضح إجرام النظام أمام العالم فيما كان فنانو الأسد يصفقون له.
وعقبت الصحفية “سيلفا كورية”: “مع أنه لايعنيني التركيز على أسماء من حضروا جلسات الحوار بقدر ما يعنيني غياب وجود آلية واضحة لاختيار المشاركين والطريقة التي تم بها توجيه الدعوات وإدارة المسار بكامله والنتائج المترتبة عليه.
افتخر بأنه “الشبيح” الأول لـ “بشار”.. اعتقال مدير أوقاف حمص السابق
لكني أشعر بالأسف لوجود دعوات تم توجيهها مثلا لسلاف فواخرجي، ديانا جبور بينما يغيب أمثال ريما فليحان”.
وفي السياق ذاته تساءلت “تسنيم محمد”: “أي حوار وطني هذا الذي يقصي أصحاب الصوت الحر كيف يمكن بناء مستقبل يعبر عن الثورة بينما يتم تجاهل من كانوا في الصفوف الأمامية ونقلوا معاناة اهلهم بصدق وإخلاص”.
وبصفة غير رسمية نفى الإعلامي “موسى العمر” وجود اسم “سلاف فواخرجي” في القوائم (الرسمية المعتمدة) للمؤتمر الوطني بتاتاً”، وأضاف: “قد تكون ضمن قوائم النقاشات التي دُعي إليها فنانون كثر.. لكنها غير مدعوة للمؤتمر المنعقد حالياً”.
عين عذاري
وقالت المذيعة “نسرين طرابلسي”: “دعوا سلاف فواخرجي إلى جلسات الحوار الوطني ولكنهم لم يدعوني مثل عين عذاري”.
واستدركت: “تسقون البعيد وتمنعون القريب ” وتابعت بنبرة تهكم: “الآن كيف سيكمل الحوار الوطني بدون النشيد الآرامي”.
وخاطب “كاظم آل طوقان” سلاف فواخرجي” ناشراً صورة لها بالبزة العسكرية ومتوشحة بعلم النظام :” كنتِ أداة في منظومة الإجرام لذلك مكانك المحاكمة وليس ردهات المؤتمرات”.