سوريا 360 – دمشق
حددت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني يوم الثلاثاء القادم موعدا مبدئيا لانطلاق فعاليات المؤتمر، في حال وصول جميع المدعوين للمشاركة من خارج سوريا، مؤكدة أن المؤتمر خطوة أولى في مسار وطني طويل يتطلب عملا جماعيا لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي، وتحقق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يليق بتضحياته.
وأوضحت عضو اللجنة “هدى أتاسي” خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد، أنه في إطار التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني، تم عقد أكثر من 30 لقاء شملت جميع المحافظات، لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري، مبينة أن أكثر من 4000 مواطن شاركوا في اللقاءات، وتم الاستماع لمختلف الآراء والتوجهات، وتدوين أكثر من 2200 مداخلة، واستلام ما يزيد عن 700 مشاركة مكتوبة.
وأشارت “أتاسي” إلى تكرار المطالبة بضرورة إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية، ووضع خطة اقتصادية تتناسب مع المرحلة، إضافة إلى إعادة هيكلة القطاعات الحكومية، وإشراك المواطنين في إدارة المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار لتسهيل إعادة بناء مؤسسات الدولة، لافتة إلى أن اختلاف وجهات النظر يعد مؤشرا صحيا على قدرة السوريين على الحوار والتعايش، ما يعزز القناعة بأن التنوع المجتمعي مصدر قوة للسوريين، خلافا لما حاول النظام المخلوع ترسيخه.
أبناء الجولان: مستقبل المحافظة لا يبنى على الإقصاء ولا يدار بعقلية الوصاية
وبينت “أتاسي” أن المؤتمر سيعتمد طابعا عمليا، حيث ستتضمن أعماله ورشات عمل تخصصية تعالج القضايا التي استخلصتها اللجنة من لقاءاتها مع مختلف شرائح المجتمع، وسيشارك في كل ورشة خبراء ومتخصصون ومهتمون لضمان نقاشات معمقة وإيجاد حلول قابلة للتطبيق.
من جهته أكد المتحدث باسم اللجنة “حسن الدغيم” أن توصيات الحوار الوطني لن تكون مجرد نصائح وشكليات، بل سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار الحوار الوطني، لكن تشكيلها بعد انعقاد مؤتمر الحوار سيمكن من الاستفادة من طروحاته.
وتوجه “الدغيم” بالشكر لكل من ساهم وشارك في الجلسات الحوارية التحضيرية في جميع المحافظات، داعيا جميع السوريين إلى التفاعل مع مسار الحوار الوطني لما فيه خير سوريا ومستقبلها.