سوريا 360 – نيويورك
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الحرب في سوريا منذ 2011، أدت إلى خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بنحو 800 مليار دولار، مشيرا إلى أنه وفقا لمعدلات النمو الحالية، لن يستعيد الاقتصاد السوري مستواه قبل عام 2080.
جاء ذلك في تقرير جديد أصدره البرنامج بعنوان “تأثير الصراع في سوريا: اقتصاد مدمر وفقر مستشر وطريق صعب إلى الأمام نحو التعافي الاجتماعي والاقتصادي”.
وحذر التقرير من أنه وفقا لمعدلات النمو الحالية، لن يستعيد الاقتصاد السوري مستواه قبل الحرب من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2080، موضحا أنه لابد أن يرتفع النمو الاقتصادي السنوي 6 أضعاف لتقصير فترة التعافي إلى 10 سنوات، وهناك حاجة إلى ارتفاع طموح بمقدار 10 أضعاف على مدى 15 عاما، لإعادة الاقتصاد إلى ما كان ينبغي أن يصبح عليه لولا الحرب.
9 من كل 10 سوريين يعانون الفقر
وذكر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي في سوريا انخفض إلى أقل من نصف قيمته منذ عام 2011، وتضاعفت البطالة 3 مرات، حيث أصبح 9 من كل 10 سوريين يعيشون في فقر، وواحد من كل 4 سوريين عاطلا عن العمل، و3 من كل 4 يعتمدون على المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أنه رغم ذلك يمكن لاقتصاد البلاد أن يستعيد مستواه في غضون عقد من الزمان في ظل نمو قوي.
حسب”المركزي”.. زيادة العرض تهوي بالتضخم في سوريا
وتناول تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتفصيل آثار الحرب التي أدت إلى خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بنحو 800 مليار دولار أمريكي على مدى 14 عاما، حيث تضاعف معدل الفقر 3 مرات تقريبا من 33 بالمئة قبل عام 2011 إلى 90 بالمئة اليوم، وتضاعف الفقر المدقع 6 أضعاف، من 11 بالمئة إلى 66 بالمئة، فيما لا يذهب ما بين 40 و50 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاما إلى المدرسة.
الملايين بحاجة المأوى
وأشار التقرير الأممي إلى تدمير نحو ثلث الوحدات السكنية أو تضررها بشدة، ما جعل 5.7 ملايين سوري بحاجة إلى دعم المأوى، فيما تضرر أكثر من نصف محطات معالجة المياه وأنظمة الصرف الصحي أو أصبحت غير صالحة للعمل، الأمر الذي تسبب بترك 14 مليون سوري ( نصف السكان) بدون مياه نظيفة وصرف صحي ونظافة.
وأوضح التقرير أن إنتاج الطاقة انخفض بنسبة 80 بالمئة، مع تضرر أكثر من 70 بالمئة من محطات الطاقة وخطوط النقل، ما أدى إلى تقليص قدرة الشبكة الوطنية بأكثر من ثلاثة أرباع، لافتا إلى أن مؤشر التنمية البشرية في سوريا، وهو مقياس التنمية الذي وضعه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويجمع بين مؤشرات الصحة والتعليم والدخل، قد تراجع من 0.661 عام 2010 إلى 0.557 اليوم، وهذا أقل من أول مؤشر للتنمية البشرية في سوريا سجل عام 1990.