سوريا 360 – ألمانيا
أطلقت مؤسسة Abjad Initiative for Education مبادرة “أبجد” للتعليم باسم الناشط السوري “قصي شيخ سليمان”، أحد مؤسسيها الذي رحل صباح يوم الأحد 16 شباط / فبراير2025 في ألمانيا عن 28 عاماً بعد معاناة مع المرض.
وكان الراحل “قصي شيخ سليمان” المتحدر من غوطة دمشق متكفلاً بعدة طلاب جامعيين في سوريا بمصروفهم وتكاليف دراستهم، ولكي لا تنقطع هذه المبادرة وتكون صدقة جارية أطلقت مؤسسة “أبجد” مبادرتها بعد وفاته للمحتاجين للدعم في سوريا تحت عنوان “منحة قصي: نضال بالمعرفة وحلمٌ لا يموت”.
أثر طيب
قال القائمون على المنحة في منشور على حسابهم في “فيسبوك”: “اختار قصي أن يكون مصدراً للخير، واليوم إيمانًا برسالته النبيلة ووفاء من أبجد في استمرار أثره الطيب، نعلن عن إطلاق منحة قصي الجامعية”
كما أضافوا أن المنحة ستخصص لدعم الطلاب الجامعيين المحتاجين للدعم المادي في سوريا ليستطيعوا أن يكملوا دراستهم، تماماً، كما كان يفعل قصي بنفسه حينما تكفل سِراً بعدد من الطلاب الجامعيين، واستدرك مطلقوا المبادرة: “إنها دعوتنا لكم جميعًا، أن نُكمل ما بدأه، ونحمل رسالته ونزرع حيث هو زرع”.
وأردف القائمون: “لأن قصي آمن بأن العلم هو مفتاح التغيير، تغير الإنسان، ومقارعة الظلم، وكان دائماً نصيراً للطلاب، يساعدهم بصمت وبلا مقابل. اليوم، نكمل طريقه، حاملين رسالته في نشر الخير”.
![]()
وستدار المنحة بإشراف لجنة مختصة، تضمن عدالة التوزيع وشفافية الاختيار، ليصل الدعم لمن يستحقه فعلًا.
و”مبادرة أبجد” هي مبادرة تعليمية يقودها الشباب، مستقلة وغير ربحية، تهدف إلى تصميم وتنفيذ مشاريع تعليمية عالية الجودة للأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم. وتسعى المبادرة إلى التنمية الشاملة للأطفال والشباب، وتوفير سبل العيش المستدامة لهم، ودمجهم في المجتمع، لتمكينهم من المشاركة في عملية التنمية والمساهمة في بناء مجتمع مستدام من خلال التعليم.
قصي الناشط
قدم اللاجئ السوري الراحل “قصي شيخ سليمان” إلى ألمانيا من ريف دمشق كغالبية السوريين عن طريق القوارب غير الشرعية في عام 2015 وبعد استقراره في مدينة دورتموند- شمال الراين-وستفاليا، بدأ بتعلم اللغة باجتهاد فردي وخلال وقت قياسي استطاع الوصول للمستوىC1 في عام 2016.
وفي عام 2017 استطاع الالتحاق بجامعة دويسبورغ “Uni Duisburg-Essen” لدراسة تقنية المعلومات الاقتصادية “Wirtschaftsinformatik”
ولم يقتصر نشاطه وتفوقه فقط على اللغة والجامعة، بل نشط قصي في المجال التطوعي والاجتماعي. وعمل متطوعاً في جمعية “Train of Hope eV” المعنية بدعم اللاجئين في مدينة دورتموند. هناك بدأ كمترجم ثم استشاري ليصبح مشرفاً في الجمعية ولاحقا نائب مدير للجمعية التي تضم حاليا أكثر من 90 عضواً وعشرات المتطوعين الآخرين، وتقدم مساعدة عبر عدة مشاريع للمئات.
بالإضافة لذلك عمل الشاب الفقيد كمرشد اندماج في مشروع التعايش الثقافي لدى جمعية “.Auslandsgesellschaft e.V”.