سوريا 360 – حمص
أفرجت إدارة الأمن العام عن 275 موقوفاً من سجن حمص المركزي، بينهم عناصر وضباط صف وضباط من النظام المخلوع، ومعظمهم من المتطوعين في الأمن العسكري ممن لم يثبت تورطهم بأي جرائم سابقة وثبوت عدم حيازتهم لأي أسلحة.
وأشاد ناشطون بحسن المعاملة والرعاية الصحية والطعام وكل مقومات الحياة التي قدمت للمساجين المفرج عنهم، فيما نفى السجناء المفرج عنهم ممارسة التعذيب بحقهم كما زعمت صفحات تدعي توثيق انتهاكات الإدارة الجديدة وتحقيق السلم الأهلي.
وقام الأمن العام بتوصيل أبناء الريف البعيد إلى منازلهم والتكلم مع أهالي القريبين الذين خرج أبناؤهم لكي يأتوا لاستلامهم حرصاً منهم على ضمان سلامتهم وهم من قرى “فاحل” و”الشنية” و”مريمين” و”الشرقلية”.
حملة أمنية
في أواخر كانون الثاني الماضي، أفرجت السلطات المحلية عن 275 موقوفا من سجن حمص المركزي، بعد التأكد من عدم تورطهم بجرائم الحرب بحق السوريين، بينما اعتقل نحو 1800 شخص من حمص وريفها.
وشنت إدارة العمليات العسكرية حملة أمنية في مدينة حمص وريفها مطلع العام الجاري، واعتقلت المئات من العسكريين في النظام السابق، وتركزت الحملة الأمنية في منطقة الزهراء التي تشمل أحياء السبيل والمهاجرين والعباسية والأرمن.
إقالة عدد من الخطباء والأئمة في حمص لأسباب مجهولة
إضافة إلى حي وادي الدهب الذي يشمل ضاحية الوليد الزيتون وشارع الخضري وجزء من كرم الزيتون. ومن المقرر أن يستمر إخلاء سبيل المحتجزين بالتتابع كما حدث يوم الخميس.
وكان تقرير حقوقي للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر منذ أيام أكد أن عدد المعتقلين المفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية يفوق عدد حالات الاعتقال التعسفي، وذلك بشكل رئيسي بسبب إفراج الحكومة الانتقالية عن مئات المعتقلين من سجن حمص المركزي الذين تم اعتقالهم على خلفية صلاتهم المزعومة بنظام الأسد بعد سقوطه في 8/ كانون الأول/ ديسمبر 2024.
دفعات صغيرة
أشار التقرير إلى أن مديرية الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية نفذت حملات مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة خاضعة لسيطرة الحكومة، مع التركيز بشكل خاص على محافظات اللاذقية وحمص وحماة ودمشق، ضمن حملة ملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال حكم بشار الأسد.
واستهدفت هذه العمليات المقاتلين العسكريين السابقين وموظفي النظام السابق، وتمت مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
ووثق التقرير إفراج الحكومة الانتقالية عن 641 شخصاً خلال شهر كانون الثاني/يناير 2025، حيث تراوحت فترات اعتقالهم بين بضعة أيام وشهر، ومعظم المعتقلين والمفرج عنهم هم من محافظات حمص وحماة واللاذقية، حيث تم الإفراج عن غالبيتهم من سجن حمص المركزي على دفعات صغيرة.
وكانت فصائل “ردع العدوان” سيطرت كانون الأول الماضي على سجن حمص المركزي الذي يقع بالقرب من كراج البولمانات عند مدخل المدينة من الجهة الشمالية، كما استطاعوا تحرير جميع السجناء من داخل السجن.
وُعرف هذا السجن إبان سيطرة نظام الأسد المخلوع بكونه أحد المرافق العقابية الرئيسية في البلاد، كما شهد السجن عدة أحداث بارزة، بما في ذلك إضرابات عن الطعام من قبل المحتجزين احتجاجًا على ظروف احتجازهم المأساوية.