سوريا 360 – درعا
أعلنت وزارة الداخلية السورية إعتقال “دريد أحمد عباس” أحد مرتكبي مجزرة كفر شمس بدرعا عام 2012، الذي كان مساعداً أولا في الأمن العسكري.
ويتهم “عباس” بالعديد من الجرائم، بدءاً من مجزرة الصنمين في آذار 2011، وصولاً إلى مشاركته في مجزرة كفر شمس.
تم اعتقال “عباس” بعد عملية تنسيق دقيقة استمرت 10 أيام بين الأمن العام في حمص وعدد من أهالي بلدة “كفر شمس” أقصى شمال غربي درعا.
مجزرة كفرشمس
بعد إلقاء القبض على المجرم “دريد عباس” عادت الذاكرة بأهالي كفر شمس إلى واحدة من أفظع المجازر التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع، في 29 حزيران 2012، تحولت البلدة إلى ساحة قتال وحصار، حيث تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية والدبابات والبراميل المتفجرة، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بينهم نساء وأطفال.
يقول “أحمد الزعبي” أحد الناجين من المجزرة لموقع “سوريا360″، إن المجزرة بدأت بحصار قوات النظام للمدينة من جميع الجهات، تلاه قصف عنيف، استُخدمت فيه قوات النظام المخلوع الأسلحة الثقيلة مثل الهاون والمدفعية والدبابات، بالإضافة إلى البراميل المتفجرة.
ملف قيصر يكشف مقتل طالب صومالي في سجون الأسد
وبحسب “الزعبي” أدى القصف إلى سقوط ما لا يقل عن 40 شهيداً، بينهم نساء وأطفال. بعض الضحايا لقوا حتفهم متأثرين بجراحهم بسبب نقص الإمدادات الطبية والحصار ، بينما تم تصفية آخرين ميدانياً أثناء اعتقالهم من قبل عناصر الأمن والشبيحة التابعة للنظام المخلوع.
يضيف “الزعبي” أن الاقتحام أسفر عن تدمير البنية التحتية للمدينة. و تدمير العديد من المنازل بالكامل، بينما تعرضت أخرى للحرق والتسوية بالأرض كما عثر الأهالي على خمس جثث مجهولة الهوية.
شهادة الأهالي
أعرب “زين البشير” من أهالي كفر شمس “عن امتنانهم لقوات الأمن العام، وخاصة للذين ساهموا في اعتقال “العباس. وقال “البشير” لموقع “سويا360 “، إن عباس المسؤول عن حاجز الأمن العسكري على مدخل كفر شمس، مسؤولاً بشكل مباشر عن اختفاء العديد من شباب البلدة و إلى الآن لا نعرف مصيرهم، كما اتسم هذا الحاجز بإذلال الأهالي و سلبهم و إمتهان كرامتهم، مطالبا بمحاسبته وكشف مصير المغيبين.
واعتبر ان اعتقال العباس خطوة في على طريق العدالة للضحايا، وتطرح التساؤل عن عشرات الآلاف من المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري مازالوا خارج إطار المحاسبة.