سوريا 360 – السويد
سلطت وسائل الإعلام السويدية الضوء على الضحية السوري “سليم إسكيف” (28 عاماً)، الذي قتل في الهجوم الدامي على مدرسة للمهاجرين في “أوريبرو”، يوم الثلاثاء الماضي.
وكانت الشرطة السويدية ذكرت، أن 10 أشخاص قتلوا يوم الثلاثاء في إطلاق نار بمركز تعليمي في وسط البلاد، بمن فيهم المسلح المشتبه به الأمر الذي أعتُبر أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ السويد.
وقالت صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية، إن “إسكيف” كان لديه خطط للمستقبل، مثل شراء منزل والزواج، لكن حياته سُلبت منه أثناء الهجوم.
وتعيش عائلة “سليم”، التي جاءت إلى السويد من سوريا، حالة من الحزن وتسعى للحصول على معلومات حول الحادث وتريد أن تتمكن من دفنه.
ووفق تقرير الصحيفة، فإن والدة الشاب الضحية كانت في كل مساء تجهز العشاء وتنتظر ابنها ليتناولاه معاً، لكن الآن الأم لا تريد طهي العشاء، وسيظل الكرسي فارغاً في المنزل إلى الأبد بعد أن فقدت ابنها الوحيد في إطلاق نار في المدرسة التي كان يدرس فيها.
اتصل بوالدته وخطيبته
وقالت “نادية ديب” -عمة سليم إسكيف- إن الكلمات لا تستطيع وصف ما تشعر به هي وعائلتها في الوقت الحالي، وروت أن الراحل “سليم” اتصل بخطيبته ووالدته من داخل “ريسبيرجسكا” أثناء الهجوم، وطلب من والدته الإعتناء بخطيبته إّذ كان من المفترض أن يتزوج هذا الصيف. وتضيف “ديب”، أن خطيبته كانت ستشتري الفستان، وكل الهدايا التذكارية للزفاف، وكل مستلزمات الحفل، لكن زوجها المستقبلي فارق الحياة دون أن يحقق حلمه.
السويد تطالب فرنسا بتسليم قاتل الطيار الأردني “معاذ الكساسبة”
ولم تتلق العائلة أي معلومات حول ما حدث لابنها أو أي إشعار بالوفاة. إذ يتطلب التعرف على الهوية وقتاً.
من حلب إلى السويد
وفي عام 2015، وصل “سليم إسكيف” من حلب مع والدته وأخته، واهتم بعائلته بعد وفاة والده بالسرطان كما تروي عمته، مضيفة أن “سليم” رأى في السويد مستقبله، وتلقى تعليمه في التمريض، وبدأ الدراسة والعمل جنباً إلى جنب، وكان يستمتع بقضاء الوقت مع عائلته وخطيبته.
ويوم الهجوم الخميس، ذهب سليم إلى مدرسته كالمعتاد، غير أنه لم يعد إذ أصيب برصاص المهاجم، واتصل بأمه وحادثها بمكالمة فيديو لمدة 7 دقائق، وأخبرها أنه مصاب موصياً إياها خيراً بخطيبته، كما اتصل بخطيبته وأوصاها خيراً بأمه قبل أن يفارق الحياة.
تأخر الشرطة
أبدت “نادية ديب” وعائلتها انزعاجهم من تأخر الشرطة في تقديم معلومات بشأن ما حدث لابن شقيقها رغم مرور يومين، وأضافت: “نريد معلومات وشهادات وفاة، نريد أن نحصل على جثته هنا ونكون قادرين على دفنه”.
وعندما سُئلت كيف تتذكره أجابت: “كان لطيفاً جدًا، وسعيداً، واجتماعياً، وشخصا جيدا، ولم تكن لديه مشاكل مع أحد. وكان يساعد أمه وأخته دائماً”.
وتوفر مدرسة “ريسبيرجسكا” التي كان يدرس فيها الشاب المغدور التعليم للبالغين للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 20 عامًا والذين لم يكملوا الدراسة الابتدائية أو الثانوية، بالإضافة إلى دروس اللغة السويدية للمهاجرين.