سوريا 360 – محلي
أعلن ابن المقدم المغيّب “حسين هرموش”، أن والده استشهد في أقبية سجن صيدنايا بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير من عام 2012، مؤكدا أن والده واجه مصيره بشجاعة وإيمان، كما واجه الظلم منذ اليوم الأول لانحيازه لشعبه.
وأشار “براء هرموش” نقلاً عن شهود عيان إلى أن، والده قال قُبيلَ إعدامه “إنّ ثورتنا ثورة حقٍ فلا تتركوها”، وأردف ابن أول ضابط منشق عن جيش الأسد المخلوع في منشور على حسابه عبر “فيسبوك” إن والده طلبَ الشهادة في سبيل اللهِ فنالها وطلبَ الحرية فأكرمه الله بها.
واستدرك: “هذا الرجلُ الذي تترحمُ عليه كلُّ سوريا اليوم كان وما زال وسيبقى رمزاً للتضحية والشجاعة، وأملاً لكلِّ من انتفضَ في وجه الطاغية الهارب”.
وتابع:”رغم حزني العميق وانفطار قلبي، إلا أنني حمدت الله وشكرته، إذ رحم والدي من قضاء سنوات طويلة في ظلمات سجون الطغيان”.
![]()
وعلى طريقة والده عند انشقاقه أضاف “براء هرموش”: “أقولها بكل فخرٍ واعتزاز: أنا ابن الشهيد هرموش وهذه هويتي.
أعظمُ مجدي أنّكَ لي أبٌ وأكبر فخري قولكَ: ذا إبني !
أول ضابط سوري..
المقدم “حسين هرموش ” هو أول ضابط من فئة القادة يعلن انشقاقه بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2011، أي بعد 3 أشهر فقط منذ اندلاع الثورة وإثر الحملة العسكرية على مدينة جسر الشغور بريف ادلب، وتورط جيش النظام بقتل المتظاهرين في المدن الثائرة وعلى رأسها درعا وحمص وحماة آنذاك، وأسس هرموش أول جسم عسكري مؤيد للثورة سمي حركة الضباط الأحرار.
سوريا 360 أول وسيلة إعلام في العالم تنفرد بكشف هوية قيصر
وشكل انشقاقه مع مجموعة من زملائه الضباط ووصولهم إلى تركيا صفعة قوية لمخابرات النظام، وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، لجأ هرموش إلى مخيم للاجئين في تركيا مع بعض الضباط أثناء مذبحة جسر الشغور في يونيو/حزيران 2011 ولكنه اختفى في أيلول/سبتمبر 2011
مقايضة سياسية..
بحسب تقرير لمراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) جوناثان هيد في تركيا، فإن اللاجئين السوريين في المخيمات في تركيا يقولون إنهم رأوا هرموش آخر مرة في طريقه للقاء مسؤولين في الاستخبارات التركية.
من ناحية أخرى، تعتقد السلطات التركية أن هرموش أُجبر على العودة من قبل ضباط مخابرات سوريين تسللوا إلى المخيمات، وأن عائلته ربما تعرضت للتهديد.
ونقلت صحيفة “حرييت” التركية عن “وسام طريف” من منظمة “أفاز” الحقوقية آنذاك قوله، إن تركيا استبدلت العقيد هرموش بـ9 أعضاء من حزب العمال الكردستاني المحظور كمقايضة سياسية، لكن لا يمكن تأكيد ذلك.
وظهر “هرموش” على تلفزيون النظام بعدها ليدلي بتصريحات بدت منتزعة منه تحت التعذيب على طريقة النظام المخلوع .
زنزانة المشنقة..
وكان معتقل يدعى “حمزة”، كشف لـموقع “زمان الوصل” في أيلول سبتمبر 2016 أن هرموش كان جاراً له في منفردته لمدة 20 يوماً، مشيراً إلى أن المقدم المنشق كان بداية في فرع 293 بدمشق قبل أن يتم نقله بعد التحقيق إلى سجن “صيدنايا الأحمر”، كما كان يطلق عليه المعتقلون هناك، وأودع في زنزانة أطلق عليها اسم “المشنقة” وأكد المصدر أن المقدم “هرموش” لم يكن يتعرض لتعذيب جسدي، وإنما لتعذيب نفسي بشكل مستمر، وكان يقرأ القرآن الكريم بصوت عالٍ دون أن يخاف مثل المعتقلين الآخرين.