أخبار القارة الأوروبية_ تركيا وسوريا
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن عدم توفر أماكن كافية لدفن ضحايا الزلزال المدمر الذى ضرب تركيا هذا الأسبوع.
وفى مقبرة نورداجي بمحافظة غازى عنتاب التركية، على الحدود السورية، لن يكون هناك مكان لدفن الموتى قريبا، فالقبور المحفورة حديثا عليها شواهد فارغة، مع قطع قمش ممزقة فقط تم جمعها من ملابس الضحايا للتعرف عليهم.
وفى الشارع بالخارج، عشرات الجثث المكدسة فوق بعضها البعض على صف من الشاحنات الصغيرة فى انتظار دفنها. وهرع ما لا يقل عن خمسة أئمة إلى نورداجى لتسهيل اندفاع الجنازات الذى لا يتوقف، وفى بعض الأحيان يدفن 10 ضحايا مرة واحدة. وجلب المسئولون نعوشا من القرى المجاورة وحتى من اسطنبول لتوفر مثوى أخير لأعداد هائلة من الجثث التى تصل إلى المدينة.
تتضاءل الآمال في العثور على ناجين من الزلزال المدمر
وبعد خمسة أيام من الزلزالين القويين الذين ضربا جنوب تركيا وشمال سوريا فى أسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد منذ جيل وتجاوز عدد الموتى 21 ألف، تشهد نورداجى والمدن الواقعة فى جنوب تركيا وشمال سوريا مشاهد لمستويات مورعة من الدمار.
وقال “صادق غونيش”، الإمام فى نورداجي، إن 40% من أهل هذه المدينة قد ماتوا. كان منزله بجوار المسجد الذى انهار. وبدون مكان للصلاة، يتم إقامة الجنازات الجماعية فى نورداجى وبقية جنوب تركيا فى الهواء الطلق.
وتابع “غونيش”: لم أعد أعد الجثث التى دفناها منذ يوم الاثنين، بنينا اتساعا للمقابر، ولا يزال هناك ناس تحت الأنقاض. سندفن هؤلاء أيضا عن إخراجهم، إننا ندفن حتى فى قلب الليل بمساعدة مواطنين جاءوا لمساعدتنا.
وفى انتظار وصول الأطباء الشرعيين والنيابة، قام سكان بعض المدن فى تركيا بوضع الجثث فى الملاعب أو مواقف السيارات من أجل منح الأقارب فرصة للتعرف بسرعة على أحبائهم قبل إصدار شهادات الوفاة.
وفى كهرمان مرعش، الأكثر تضررا من الزلزال فى تركيا، واصل عمال الطوارئ تمشيط الحطام، وغالبا ما كانوا يعثرون على أجزاء من الجثث فقط. وتحدثت إحدى عاملات الطوارئ عن عثورها على ذراع مقطوعة وعرضتها على العائلات الثكلى على أمل استخدام لون طلاء الأظافر المتبقى لمعرفة اسم المتوفية.