أخبار القارة الأوروبية – متابعات
بعد تلويح الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” باستخدام السلاح النووي، أعلن الاتحاد الأوروبي في أغسطس الماضي، تقديم 5.5 مليون من أقراص اليود التي يوصي خبراء الصحة بتناولها في حال التعرض لإشعاع نووي، من أجل تفادي مضاعفات خطيرة.
كما أن أعمال القتال التي اندلعت حول محطة زابوريجيا في أوكرانيا، أثارت مخاوف من حصول كارثية، بينما أخفقت مساع ديبلوماسية في وقف المعارك على مقربة من المنشأة الحساسة للغاية.
وبحسب موقع لجنة السلامة النووية في كندا، فإن أقراص “يوديد البوتاسيوم” أو الأقراص المضادة للإشعاعات، تقدم بعض الحماية في حال التعرض لمواد مشعة مؤذية.
تحتوي هذه الأقراص على يود غير مشع، يساعد على منع امتصاص العناصر المضرة، حتى لا تتركز في وقت لاحق، داخل الغدة الدرقية.
تلجأ الغدة الدرقية في جسم الإنسان، إلى استخدام اليود من أجل إنتاج هرمونات تتولى ضبط عملية التمثيل الغذائي “الميتابوليزم”، وهي عملية حيوية مستمرة.
اقرأ أيضا: أهمية عنصر “اليود” للجسم ومصادره الطبيعية.. وأعراض نقصه
ولا تستطيع الغدة الدرقية الموجودة في جسم الإنسان التمييز بين اليود المشع، واليود غير المشع الذي يتسرب خلال حوادث نووية طارئة.
في حال وقوع حادث نووي، قد يتسرب اليود المشع إلى البيئة على شكل غيمة أو سحابة، وعندئذ يتسبب في تلوث التربة والأسطح والأغذية والمياه، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ولدى وقوع الإشعاع، قد يستقر اليود على جلد الفرد وملابسه، مما يؤدي إلى تعرض خارجي للإشعاع، ويمكن إزالة اليود المشع المترسب على الجلد بغسل الجلد بالماء الدافئ والصابون.
كما يمكن أخذ هذه الأقراص قبل ساعات من الهجوم، أو بعد ذلك بساعات، والهدف هو جعل الغدة الدرقية تمتلئ باليود، فلا تحتاج إلى امتصاص المزيد لمدة تصل إلى 24 ساعة، وهكذا، تتفادى المواد المؤذية.
وقد يزيد امتصاص اليود المشع من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، لا سيما عند الأطفال، وكلما قل عمر الفرد عند تعرضه لليود، زاد خطر إصابته بسرطان الغدة الدرقية في المراحل اللاحقة من حياته.
وجرى رصد هذه الزيادة في معدل الإصابة بسرطان الغدة الدرقية لأول مرة لدى أطفال تشيرنوبيل، الذين تعرضوا لليود المشع عن طريق الحليب والغذاء الملوثين، بعد مرور 4 إلى 5 سنوات على تعرضهم له في عام 1986.