أخبار القارة الأوروبية – فرنسا
كشفت تحقيق صحافي صدر مؤخرا عن فضائح وصفت بـ” المدوية ” وفقا للإعلام الفرنسية للتعامل السء من قبل شركة تدير دور لرعاية المسنين للنزلاء في فرنسا.
التحقيق الذي يحمل اسم “Les Fossoyeurs” ومعناه بالعربية” حفارو القبور” كشفت عن أنه يتم تخصيص حفاضات كبار السن، والتخلي عنهم في فضلاتهم وتركهم دون رعاية لأيام.
واتهم معد التحقيق، الصحفي الفرنسي “فيكتور كاستانيت” المجموعة التي تسمى” أوربيا”(Orpea) وتداولته العديد من الصحف الفرنسية خلال الأيام الماضية بما في ذلك صحيفة “لوموند” الأكثر شهرة في البلاد.
ويصف “كاستانيت ” نظاما يتم فيه “تخصيص” الرعاية الصحية والطبية وحتى الوجبات لتحسين ربحية الشركة، وهذا رغم أن مبالغ الإقامة في دور رعاية المسنين التابعة للشركة مرتفعة ( ما يقرب من 6500 يورو شهريًا لأرخص غرفة).
ونقل معد التحقيق عن إحدى مقدمات الرعاية، التي أخذ الصحفي شهادتها، قولها إنه كان عليها “الكفاح من أجل حماية المسنين”. ومع ذلك، تنفي مجموعة “أوربيا” هذه الاتهامات التي تعتبرها “كاذبة ومشينة ومضرّة”.
لكن الصحفي الفرنسي كشف عن أنه خضع لضغط أثناء إعداد التحقيق بالقول:”لقد حدث في منتصف التحقيق الذي أجريته أن أحد الوسطاء عرض عليّ مبلغا كبيرا من المال لثني عن الذهاب حتى النهاية. 15 مليون يورو!”.
وتنفي إدارة مجموعة أوربيا “رسميا تقديم أي مبلغ مقابل عدم نشر التحقيق”.
اقرأ أيضا: نمو الاقتصاد الفرنسي في 2021 يفوق التوقعات
وتسببت نشر التحقيق في انخفاض قيمة المجموعة في سوق الأسهم ببورصة باريس إلى حوالي النصف، وتراجعت القيمة بنسبة 21% الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي التراجع إلى نحو 47% منذ يوم الاثنين.
يشار إلى أنه فرنسا تدير المجموعة “أوربيا” شبكة مؤلفة من 354 مؤسسة تعتني بالأشخاص الضعفاء وأولئك الذين فقدوا الاستقلالية ضمن دور رعاية المسنين.
تعليقا على هذا التحقيق، قال المتحدث باسم الحكومة، جبرائيل أتال، بعد اختتام جلسة للحكومة الفرنسية :”ما تم الكشف عنه في هذا التحقيق مثير للاشمئزاز تماما. إذا كانت هذه الحقائق صحيحة، فمن الواضح أنه سيتعين معاقبتهم بأقصى درجات الصرامة”، مضيفا :”يستحق المسنون الاحترام والأفضل. ولا شك في أنه لا يمكن التسامح مع مثل هذه الأعمال في بلادنا”.
كما اعلنت “بريجيت بورغينيون” وزيرة الدولة في فرنسا لاستقلالية المسنين المدير العام للمجموعة “جان كريستوف روميرسي” وذلك للرد على “الاتهامات الخطيرة” في الأول من فبراير/شباط المقبل.
ووفقا للوزيرة فإن المقابلة ستكون “فرصة للاستماع إلى تفسيرات مجموعة أوربيا حول عدة نقاط ستكون موضوع تحقيقات معمقة من قبل أجهزة الدولة”.