أخبار القارة الأوروبية – ألمانيا
تسببت الاختناقات في سلاسل التوريد ونقص المواد الأولية مثل أشباه الموصلات في تباطؤ الصادرات في ألمانيا، حيث أصبحت دفاتر الطلبات في القطاع الصناعي ممتلئة على نحو غير مسبوق منذ أعوام.
وفقا لبيانات صدرت عن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أمس الأربعاء، فإن الشركات تقلت طلبات جديدة تفوق قدرتها على الإيفاء بها.
وبحسب البيانات الصادرة استنادا إلى بيانات مؤقتة، فإن تراكم الطلب الصناعي ارتفع في أيلول/سبتمبر الماضي بنسبة 2.4 %، مقارنة مع آب/أغسطس، ليصل بذلك إلى أعلى مستوى له منذ بدء الإحصاء في كانون الثاني /يناير 2015.
وذكر المكتب أن شركات تصنيع السيارات والآلات تضررت بشدة من هذه الاختناقات، مشيرا إلى أنه في قطاع إنتاج السيارات وقطع غيارها، ارتفع تراكم الطلبات بنسبة 5.9 بالمئة في أيلول سبتمبر الماضي مقارنة بالشهر السابق له، وبنسبة 3.9 في المائة، في قطاع صناعة الآلات.
كذلك وصل نطاق إنجاز الطلبات المتراكمة في الصناعات التحويلية بوجه عام إلى مستوى قياسي بلغ 7.4 شهر، ويشير النطاق إلى عدد الأشهر التي تحتاج إليها الشركات لإتمام الطلبيات المسجلة لديها دون تلقي طلبات جديدة.
وكانت بيانات نشرها الثلاثاء مكتب الإحصاء، حول الصادرات الألمانية خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، قد كشفت عن نتائج “مخيبة الآمال”.
وقال المكتب إن الصادرات الألمانية تراجعت في أيلول/ سبتمبر بنسبة 0.7% على أساس شهري، بعد تراجع بـ 1.2% في آب/ أغسطس، مرجعا السببت في ذلك إلى الاختناقات في سلاسل التوريد ونقص الإمدادات ما زالت تؤثر على المصدّرين الألمان
إلى ذلك، حذر معهد “إيفو” الألماني للبحوث الاقتصادية من أن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا يهدد التعافي الاقتصادي في ألمانيا.
وقال كليمنس فوست رئيس المعهد، في تصريحات صحافية أمس، إن “تفشي الإصابات يتسبب في تراجع النشاط الاقتصادي في قطاعات الاستهلاك الاجتماعي – أي قطاع الضيافة والسفر والثقافة والفعاليات – لأن الناس يتجنبون مخاطر العدوى”، موضحا أن التعافي الهش حاليا أصبح مهددا بالخطر.
وذكر فوست أن إجراءات الإغلاق ليست هي إلى حد كبير السبب في التكاليف الاقتصادية، بل الجائحة نفسها، وقال: “عندما يكون هناك خطر كبير للإصابة، لا يذهب معظم الناس إلى المطاعم أو الفعاليات، بغض النظر عما إذا كانت الحكومة قد أغلقتها بموجب لوائح أم لا”. وأشار إلى أن الفرق في الوضع عن الشتاء الماضي هو أن الكثير من الناس يجرى تطعيمهم الآن، حتى لو كانت اللقاحات لا توفر الحماية الكاملة.