أخبار القارة الأوروبية – فريق التحرير
تصوير: خالد خليفة رزق
نُظم خلال اليومين الماضيين في العاصمة الألمانية برلين معرض الكتاب العربي الخامس، اذ احتضن المعرض مجموعة من الكتاب والشعراء والروائيين العرب من كل أوروبا.
وعلى مدى يومين استضاف “مضيف جبران” فعاليات المعرض الذي رافقته العديد من الفقرات الثقافية والشعرية.
السكرتير العام للمجلس الألماني العربي “حذيفة المشهداني” أكد لموقع “أخبار القارة الأوروبية”، أن “الفعالية هي بداية لإيجاد آلية لإقامة مهرجان ثقافي متعدد الثقافات وفتح قنوات حوار مع الحكومة المحلية- برلين لدعم مؤسسات الجالية العربية وأفرادها”.

وأضاف أن “الاجتماع التحضيري للمعرض طرح إقامة صالون ثقافي وأدبي يجمع الكتاب العرب المقيين في برلين، ليكون منبراً ثقافياً ومنصة لتغيير الصورة النمطية عن الجالية العربية التي تتخذها بعض وسائل الاعلام الألمانية أداة لتشويه الثقافة والحضارة العربية”.
وأوضح “المشهداني”: أن “المسؤولين الحكوميين في حكومة برلين، رحبوا بفكرة المجلس الأعلى الذي سيكون أداة جامعة وشاملة وغير مؤدلجة سياسياً، لجميع العرب وإحداث نقله نوعية في دعم السلم والأمن المجتمعي ومحاربة خطاب الكراهية وظاهرة التطرف”.
ويأتي تنظيم المعرض تحت رعاية المجلس الألماني العربي الأعلى في ألمانيا، ومكتبة العرب الألمانية والمركز الألماني العربي” DAZ”.، كما يشارك كل من دار “الدليل” للطباعة والنشر، ومدرسة “ابن خلدون” العربية، وموقع “أخبار القارة الأوروبية” في تنظيم المعرض.

مشروع إجتماعي..
بدوره، ذكر “نادر خليل” مدير المركز الألماني العربي عن مشروع عمل اجتماعي في منطقة نيوكولن، مؤكداً أن ” المنطقة تضم 2300 عائلة عربية، ويوجد في برلين 230 ألف عربي، وتحتوي منطقة نيوكولن على جميع الخدمات العربية التي يمكن أن يحتاجها أي عربي أكثر من الأحياء الأخرى في برلين.”
كما، أكد “خليل” أنه من “الضرورة القيام بعمل اجتماعي لتقديم خدمات اجتماعية للعائلات التي تسكن في المنطقة بناء على طلب من البلدية”.
وفي الثمانينات الكثير من الذين قدموا الى برلين الغربية بطريقة غير شرعية وليس لديهم أوراق ثبوتية والكثير منهم وضعوا على قائمة الانتظار بدون إقامات أو خدمات، الأمر الذي راكم مشاكل كبيرة جدا عند العائلات، ويجب العمل معهم اجتماعيا والنظر الى مشاكلهم وايجاد حلول لها.
يذكر أن، المركز يقدم خدماته المجانية فيما يتعلق بمعاملات (الجوب سنتر- دائرة الأجانب – المؤسسات الحكومية الأخرى) من خلال مكتب الاستشارة داخل بناء هيئة شؤون المهاجرين( شرطة الأجانب) في برلين لتقديم المساعدة للمهاجرين لتمديد تصاريح الإقامة والعمل إضافة للاستشارات القانونية الخاصة باللجوء والهجرة وطلبة البعثات الدراسية وإقامات العمل.
وفي وقت سابق، كان قد افتتح المركز تحت اسم “مضيف الجيران”، بهدف اللقاء بالجالية العربية في برلين والجمعيات العربية التي لا يتوفر لديها المكان المناسب لعقد الاجتماعات، وتصدر المركز الألماني المركز الأول في دعم الاندماج وسوق العمل والثقافة وتعليم اللغة العربية، إذ يدعم مدرسة ابن خلدون العربية، ويضم مجلس الثقافة العربية المهتم بتنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية لجميع الثقافات المقيمة في برلين.
إلى جانب ذلك، أشار مدير المركز الألماني العربي إلى أن “حل مشاكل ثلاثين سنة ليست بالمهمة السهلة، ونحن لدينا مسؤولية تجاه الجالية العربية والجالية المسلمة والجاليات الاجنبية الاخرى التي يتم التعامل معها”، موضحاً أن “المجلس يعمل لاقامة مجلس ثقافي، ومشروع اولي بداية الثقافة وتعليم اللغة العربية وكان من المتوقع أن نبدأ به مع بداية 2020 لكن للاسف مع كورونا لم نستطيع الوصول للعدد المناسب للتجمعات، ونقيم الاحتفالات الثقافية هناك مشاكل كم عدد الحضور والمسافة تكون مناسبة.”

وأكد “خليل” أن “مضيف جبران سيكون على مدى اربعة أيام من الثلاثاء حتى الجمعة الساعة 4 مساء سيكون تحت تصرف المركز لإقامة الامسيات والنشاطات”، لافتاً إلى أنه “سيتم البدء بالمشروع الكبير السنة القادمة في الشهر العاشر، ومهمتنا تنشيط العائلات الموجودة هنا ونقدم لها المساعدات في الامور التربوية والخدماتية، سنقوم بعمل ثقافي وفني وخدماتي”.
يشار إلى أن المركز العربي الألماني تأسس في برلين العام 2008 ويتبع لمؤسسة (ejf) لتأهيل وتدريب الشباب وحماية السلم والأمن المجتمعي في ألمانيا، ويهتم بدعم المهاجرين الجدد من خلال مساعدتهم على الاندماج في المجتمع، كما يستهدف الجالية العربية في ألمانيا بشكل عام.

قراءات شعرية وقصصية..
وكان البرنامج الثقافي لمعرض الكتاب العربي الخامس في برلين قد بدأ يوم السبت” أمس الأول”، من خلال “أبو حسن عطية” بفقرة شعرية خاصة أشاد فيها بفرار الأسرى الستة من سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن “الحكام استغلوا للقضية وخذلانهم لها”.

كما قدم الشاعر ” فارس مطر” من العراق مجموعة قصائد من مجموعته الشعرية والتي تحتوي على مزيج من المشاعر المختلطة كالحزن والفقد والخسارة، وغيرها من المشاعر التي تنتاب كل شخص في المواقف الصعبة التي يمر بها.
وتخلل المعرض توقيع بعض الكتب، والقراءات الشعرية للكاتبة العراقية “ندى خوام”، وبعض القصص للكاتبة والقاصة السورية “هيفي قجو”، روت فيها بعض القصص القصيرة جدا، وقراءة جميلة للكاتبة السورية أماني البطل.
ومن مدينة حلب مدينة التراث والثقافة والأدب والشعر، قدم ” محمد العلبي” فقرة أدبية استهلها بتحية أدبية خاصة “السلام عليكم ولكم ولهذا الصرح الثقافي الكبير، هذا الصرح يجمعنا، يضم أفكارنا يؤكد على أن الثقافة العربية مهما غادرت موطنها فلن تضيع.”
وفي اليوم الثاني “أمس الأحد”، قدم الاستاذ الدكتور نزار محمود رئيس المعهد الثقافي العربي في برلين قراءة في كتاب “النفاق الكبير”، وقراءات قصصية د. نجاة عبدالصمد، موسى الزعيم، حسام الدين المصري، وقصص قصيرة لكتاب القصة القصيرة والرواية وهم أمل أبو زامل، مضر عدس، أماني بطل، هيفي قجو.
مزيد من الصور لفعاليات معرض الكتاب العربي الخامس في برلين









