أخبار القارة الأوروبية – السويد
يمثل “أسامة كريم” يوم غد الأربعاء أمام المحكمة في السويد لإصدار الحكم بحقه، بتهم تورطه بهجمات باريس 2015.
كما يخضع المتهم أيضا وفق ما ذكر ممثلو الادعاء في البلاد، للتحقيق بقضية ارتكاب “جرائم حرب” في بلده سوريا.
وبحسب موقع “barrons”، فقد قال متحدث باسم النيابة العامة السويدية لوكالة “فرانس برس” أمس الاثنين، إن تحقيقا أوليا من قبل النيابة العامة السويدية “جارٍ في جرائم حرب مشددة ارتكبت في سوريا”، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة لوموند.
تجدر الإشارة إلى أن المحققون البلجيكيون، تمكّنوا من التعرّف على “كريم” المتورط بهجمات 22 مارس 2016 في بروكسل، بوصفه أحد منفذي إعدام الطيار الأردني “معاذ الكساسبة”، الذي قتل على يد تنظيم “داعش” في مطلع عام 2015 في سوريا، وتم حرق الطيار الكساسبة حيا بينما كان محبوسا في قفص، وبثت الجماعة المتشددة صور مقتله.
في السياق، ذكرت صحيفة لوموند أن التحقيق السويدي الذي فتح في 9 فبراير الماضي ضد المتهم “كريم” يتعلق بشكل خاص بعملية الإعدام هذه، فيما لم يرغب القضاء السويدي في تأكيد هذه النقطة، مشيرا إلى سرية التحقيق.
وكان التحقيق أكد أن “كريم” الذي كان يعيش في مدينة مالمو جنوب السويد، توجّه إلى سوريا عام 2014 قبل أن يعود إلى أوروبا من خلال الاستفادة من الطرق السالكة للمهاجرين، حيث تم استقباله ليل 2 إلى 3 أكتوبر 2015 في مدينة أولم بألمانيا من قبل “صلاح عبد السلام”، العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من الفرق “الجهادية” التي نفذت اعتداءات باريس، إلى جانب عضوين آخرين في الخلية.
وانضم المتهم إلى حوالي 300 سويدي أو مقيم في السويد، ربعهم من النساء، إلى المنظمات الجهادية في سوريا والعراق، بشكل رئيسي بين عامي 2013 و 2014، وفقا لجهاز المخابرات في الدولة الاسكندنافية، وعاد نصفهم منذ ذلك الحين إلى ديارهم، حيث تم توقيفه في أبريل 2016 في بلجيكا.
يذكر أن المحاكمات بحقهم بقيت نادرة لعدم وجود تشريع سويدي عند حصول الوقائع يسمح بمحاكمة “العائدين” لارتباطهم بمنظمة إرهابية، وحكم القضاء السويدي في ديسمبر 2015 بالسجن المؤبد على سويديين لاتهامهما بالمشاركة في إعدام شخصين بقطع رأسيهما في حلب بشمال سوريا، كما حكم على سويدية تبلغ من العمر 31 عاما في مارس بالسجن ثلاث سنوات لاصطحاب ابنها معها إلى سوريا.